قراءة حول العلاقات الالمانية الاوروبية التركية – المركز السوري
قراءة في الخلاف بين تركيا والادارة الامريكية
12/08/2018
العالم خذل الشعب السوري
05/09/2018
مشاهدة الكل

 قراءة حول العلاقات الالمانية الاوروبية التركية

 قراءة حول العلاقات الالمانية الاوروبية التركية

د. هيثم عياش

 تسيق  مباحثات وزير الخارجية الالماني هايكو ماس في أنقرة واستانبول التي من المقرر ان تبدأ يوم الاربعاء المقبل 5 أيلول / سبتمبر زيارة رسمية للرئيس التركي رجب الطيب اردوغان الى طهران التي من المقرر ان تبدأ يوم الجمعة من 7 الشهر الحالي للاجتماع ايضا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتطرق مباحثاتهم بشكل مسهب حول الوضع في مدينة ادلب وسوريا بشكل عام . يأتي اجتماع القمة الثلاثية بطهران بدلا عن قمة رباعية كان من المقرر ان تتم بباريس يوم 7 الشهر الحالي  تجمع بوتين واردوغان مع المستشارة انجيلا ميركيل والرئيس الفرنسي ايمانوئيل ماكرون للبحث عن مخرج للحيلولة دون هجوم عسكرية ضد محافظة مدينة ادلب التي اصبحت معقلا رئيسيا لجميع اطياف التنظيمات المسلحة التي تحارب نظام بشار اسد اضافة الى وجود لاجئي المحافظات السورية التي احتلها مرتزقة بشار اسد بدعم روسي وفارسي ،  الا ان قصر الالبزيه  اعلن استحالة ذلك لاسباب تقنية .

تأتي زيارة وزير الخارجية الالماني في ضوء تقارب الماني اوروبي تركي ربما تكون العقوبات الاقتصادية التي انتهجتها ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ضد تركيا بادعاءات واهنة سببها احتجاز القس الامريكي برونسون هي سبب هذه العقوبات  التي ادت الى تدهور العملة التركية وإحداث ازمة مالية جعلت من اوروبا وخاصة المانيا تغيير سياستها تجاه انقرة من خلال اعلان رئيس الدولة الالماني فرانك فالتر  شتاينماير رفض رؤية تركيا تعاني من ازمة مالية وتأكيد المستشارة انجيلا ميركيل بانه لا احد في المانيا وبعض دول الاتحاد الاوروبي يرغب اصابة الاقتصاد التركي بضائقة مالية ، بل قام وزير الاقتصاد والتقنية الالماني بيتر آلتماير بتنفيذ اتفاقيات / هرمز/ للكفالة التجارية بكفالة مجموعات التجارة والصناعة التركية من استيرادها حاجياتها من الصناعة والتجارة الالمانية  .

وقد أكد وزير الخارجية الالماني ماس يومي الاثنين والثلاثاء المنصرمين 27 و 28 آب /اوجسطس المنصرم بمحاضرات القاها ببرلين مفتتحا بها مؤتمر السفراء الالمان  ومشاركته بمؤتمر سفراء رومانيا يوم الاثنين ايضا بالعاصمة بوخارست اهمية التعاون الالماني الاوروبي التركي والضرورة اصبحت ملحة لفتح صفحة جديدة للعلاقات مع انقرة وبحوار جاد وعقلاني لانهاء نقاط  مواضيع الخلاف بين الاتراك والاوروبيين ، واصفا السياسة الامريكية تجاه انقرة بالعنجهية ضمن عنجيته التي ينتهجها ضد الاوروبيين والروس والصينيين وعلى الاوروبيين كسب ثقة انقرة لأهميتها الاستراتيجية وبالتالي للعلاقات التاريخية والانسانية بين اوروبا وتركيا والشرق الاوسط التي تعتبر تركيا بوابته الرئيسية للاوروبيين وبوابة شعوب الشرق الاوسط  والشعوب الاسلامية لاوروبا .

زيارة ماس الى انقرة واستانبول تسبق زيارة رسمية للرئيس التركي اردوغان الى برلين من المقرر ان تتم يوم 28 الشهر الحالي بعيد اقرار رئاسة كرة القدم الاوروبية الدولة التي ستجري بها بطولات كرة القدم الاوروبية اما في المانيا او تركيا ، فالمستشار الالماني السابق جيرهارد شرودر خرج عن صمته  قبل أيام قليلة معربا عن استيائه سياسة برلين تجاه انقرة بسياسة نفاق فتركيا دولة حليفة لالمانيا منذ العصور الوسطى وللاتراك فضل مشاركتهم باعادة تعمير المانيا صناعيا واقتصاديا وفتور العلاقات بين انقرة وبرلين ساهم الى اساءة سمعة المانيا في العالم وخاصة لدى المسلمين مؤكدا دعمه حصول انقرة على عضوية الاتحاد الاوروبي مطالبا حكومة المستشارة ميركيل بالتقارب مع انقرة ولا سيما في محنتها مع الادارة الامريكية التي تحارب الجميع بدون مبالاة .

المستشارة انجيلا ميركيل اكدت باتصال هاتفي اجرته مؤخرا مع الرئيس اردوغان دعمها لانقرة لمواجهة غطرسة الادارة الامريكية مشيرة ايضا اثناء اجتماعها مع الرئيس الروسي بوتين يوم السبت 17 آب / اوجسطس بالقرب من برلين دعم الحكومة الالمانية لتركيا وحرصها على التقارب مع انقرة من جديد.

ويؤكد خبراء السياسة الاستراتيجية  ان الاوروبيين أخطأوا بتدهور علاقاتهم مع انقرة هذه الاخطاء كانت وراء استمرار الحرب في سوريا وكسب بشار اسد انتصارات على الشعب السوري كما كانت وراء اهتزاز حلف شمال الاطلسي /الناتو / الذي يسعى زعيم الادارة الامريكية ترامب بإنهياره كما ساهم ابتعاد اوروبا عن تركيا انتقال تركيبا من  النظام البرلماني الى النظام الرئاسي ولا بد من كسب الاوروبيين ثقة انقرة من جدبد لتنظيم موازين السياسة الدولية .

زيارة وزير الخارجية الالماني ماس الى انقرة واستانبول جاءت بعيد انهاء القطيعة بين انقرة وامستردام / هولندا / بعد اللقاء الذي تم بين وزيري الخارجية التركي والهولندي في فيينا على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي نظرائهم من دول البلقان ، وقد حان دور برلين بتحسين العلاقات اذ ستتبع فيينا  في هذه السياسة برلين .

هـ/ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *