
الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على سوريا
31/03/2026
جماعة الإخوان المسلمين في سورية ثمانية عقود من التحولات السياسية: من التأسيس إلى سورية ما بعد الأسد
20/04/2026النفوذ التركي في سوريا وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط
ملخص تنفيذي
م. محمد صادق شيخ ديب … 06 إبريل 2026
تستعرض الدراسة التحولات الاستراتيجية للدور التركي في سوريا منذ 2011 وحتى ما بعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024، مع انعكاساتها على التوازنات الإقليمية. تُظهر النتائج أن تركيا أصبحت فاعلًا رئيسيًا في إدارة الاستقرار السوري، مستفيدة من الفراغ الاستراتيجي الناتج عن انكفاء إيران وروسيا، وتراجع الدور التقليدي للقوى الدولية.
يمر النفوذ التركي بثلاث مراحل رئيسية: المرحلة
الأولى (2011–2015) دعم فيها أنقرة المعارضة السورية واللاجئين ضمن سياسة “تصفير المشكلات”.
المرحلة الثانية (2016–2020) شهدت تدخلًا عسكريًا مباشرًا، عبر عمليات مثل “درع الفرات”، وتنسيق دبلوماسي في مسار أستانا مع روسيا وإيران لإدارة مناطق خفض التصعيد.
المرحلة الثالثة (نوفمبر–ديسمبر 2024) تمثلت في عملية “فجر الحرية” وسيطرة الفصائل المدعومة تركيًا على المدن الرئيسة وصولًا إلى دمشق، ما أتاح آفاقًا لإعادة البناء والاستقرار.
تعتمد الاستراتيجية التركية على أدوات متعددة: العسكرية عبر الجيش الوطني السوري والحضور المباشر واتفاقيات الدفاع؛ الاقتصادية من خلال تعزيز التجارة والاستثمارات في إعادة الإعمار، مع تنسيق جزئي مع الاستثمارات الخليجية؛ الدبلوماسية عبر استعادة العلاقات مع دمشق والتواصل مع شركاء إقليميين ودوليين؛ والإدارية بدعم الحوكمة المحلية واللامركزية لتثبيت الاستقرار. ويظل الرأي العام السوري متباينًا، حيث يُقدر التأييد للنفوذ الاقتصادي بحوالي 65% والتحفظ على الوجود العسكري الدائم بنحو 40%.
إقليمياً، أدت هذه التحولات إلى تصدع محور المقاومة وصعود دور تركيا كفاعل رئيسي، مع إدارة التوازنات مع إسرائيل وملف الطاقة، ومواجهة تحديات الملف الكردي عبر مزيج من الضغط العسكري والاندماج المدني. بينما تعتمد إيران وروسيا أساليب “الصراع الرمادي” لتعطيل النفوذ التركي، ما يستلزم من أنقرة استراتيجيات مرنة ومستدامة.
وتواجه الاستراتيجية التركية قيودًا داخلية تشمل الضغوط الاقتصادية، هشاشة الحكومة السورية الانتقالية، والتوازن السياسي الداخلي، ما يستدعي إدارة دقيقة للموارد وضمان الاستقرار المحلي لدعم الدور الإقليمي. ويمكن تصور ثلاثة سيناريوهات مستقبلية: النفوذ المستقر والمتدرج (الأرجح)، التوازن متعدد الأطراف، أو المواجهة المباشرة (الأقل احتمالًا)، حيث يعتمد النجاح على قدرة تركيا على دمج النفوذ العسكري والاقتصادي والدبلوماسي بطريقة متوازنة.
توصي الدراسة المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية، الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، بدعم الشراكات المدنية والاقتصادية، مراقبة الأبعاد العسكرية، التمييز بين النفوذ التركي والإيراني والروسي، وتعزيز الحوار متعدد الأطراف لضمان استقرار سوريا وتحقيق مصالح جميع الأطراف. يمثل الدور التركي فرصة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وإعادة البناء، شرط اعتماد رؤية متكاملة تحول المكاسب قصيرة الأمد إلى استقرار طويل الأجل.
للاطلاع على كامل الدرسة نسخة PDF👇
النفوذ التركي في سوريا وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط


