هل تقترب طبول الحرب بين تركيا وإسرائيل؟ صراع الجغرافيا والطموح في شرق أوسط يعاد تشكيله
06/07/2025
قسد بين واشنطن ودمشق: هل انتهى مشروع الإدارة الذاتية
13/07/2025
هل تقترب طبول الحرب بين تركيا وإسرائيل؟ صراع الجغرافيا والطموح في شرق أوسط يعاد تشكيله
06/07/2025
قسد بين واشنطن ودمشق: هل انتهى مشروع الإدارة الذاتية
13/07/2025
مشاهدة الكل

خارطة الطريق السورية 2025 – 2030: من الدولة الأمنية إلى الجمهورية المدنية

خارطة الطريق السورية 2025 – 2030: من الدولة الأمنية إلى الجمهورية المدنية

بقلم: د. خضر السوطري

منذ أن طوت سوريا صفحة نظام بشار الأسد، وفتحت أبوابها على مرحلة سياسية جديدة تقودها قيادة انتقالية ممثلة بالرئيس أحمد الشرع، بدأت تتشكل في الأفق معالم مشروع وطني مختلف، يحاول أن يعيد تعريف الدولة السورية بعد أكثر من نصف قرن من الاستبداد والعنف والتفكك.

وبينما يتطلع السوريون إلى مستقبل تسوده الحرية والعدالة والديمقراطية، بدأت ملامح خارطة طريق تمتد من عام 2025 وحتى 2030 بالظهور، يَنتظم فيها المسار السياسي والاجتماعي والقانوني، بهدف الوصول إلى مجتمع مدني تعددي، ودولة ديمقراطية حديثة.

في هذه المقالة، نحاول أن نقدم تصوراً تحليلياً لهذه الخارطة، مستندين إلى المؤشرات السياسية الراهنة، والحراك الداخلي، والتوازنات الإقليمية والدولية.والاطلاع على بعض المراكز البحثية.

المرحلة الأولى: تثبيت القيادة وتهيئة البيئة السياسية (2025 – نهاية 2026)

في الأشهر الأولى بعد الانتقال السياسي، تمثلت الأولوية في تثبيت الشرعية الانتقالية، وتقديم إشارات واضحة على كسر نمط الدولة الأمنية. بدأ الرئيس الشرع بإصدار “ميثاق وطني انتقالي” تضمن مبادئ تأسيسية منها:

 • الالتزام بتحول ديمقراطي سلمي.

 • احترام حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.

 • إنهاء سيطرة الأجهزة الأمنية على مفاصل الحياة.

تمت إعادة هيكلة الأفرع الأمنية، ودمج “الهيئة” في مؤسسات الدولة، وبدأت عملية انفتاح سياسي تدريجي شملت الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وعودة بعض المعارضين من الخارج، وفتح حوارات مع الإدارات المحلية والفصائل المسلحة غير المصنفة دولياً.

كما شهدت هذه المرحلة بداية مشروع المصالحة الوطنية وخطط لعودة اللاجئين والنازحين، بتنسيق دولي يضمن الحد الأدنى من الأمان القانوني والمعيشي.

المرحلة الثانية: البناء المؤسسي والتحول المجتمعي (2027 – منتصف 2028)

مع بداية عام 2027، ستدخل سوريا مرحلة أكثر عمقاً، تتمثل في إعادة هيكلة الدولة نفسها. سيتم تشكيل لجنة تأسيسية لصياغة دستور مدني، تضم ممثلين عن كافة القوى السياسية والمجتمعية، بما في ذلك الأقليات والقوى الخارجة من عباءة النظام السابق بشروط وطنية واضحة.

في هذه المرحلة 

ستقر :

 • قوانين جديدة للأحزاب والإعلام والجمعيات الأهلية.

 • قانون الانتخابات العامة.

 • برنامج وطني لإصلاح القضاء وتحييده عن السلطة التنفيذية.

كما ستبدأ العمل على مشروع “الجيش الوطني السوري”، عبر إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وضمان خضوعها الكامل للسلطة المدنية المنتخبة.

أما على المستوى الشعبي، فقد شجعت الدولة على إطلاق المجتمع المدني، وتم ترخيص عشرات الجمعيات والمؤسسات الثقافية والخدمية أكثر من 500 منظمة جديدة لتكون النواة المجتمعية لما بعد الدولة المركزية الأبوية.

المرحلة الثالثة: نقل السلطة وبناء الديمقراطية (منتصف 2028 – 2030)

مع نهاية المرحلة المؤسسية، ستكون سوريا جاهزة للانتقال نحو مشهد ديمقراطي فعلي. وبحلول منتصف 2028، يتم الإعلان عن تشكيل حكومة وطنية انتقالية موسعة، ستضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية، للإشراف على:

 • إجراء انتخابات محلية وتشريعية حرة.

 • إقرار الدستور الجديد عبر استفتاء شعبي.

 • إعداد انتخابات رئاسية ديمقراطية بإشراف أممي – إقليمي.

وفي عام 2030، ستشهد سوريا إعلان الجمهورية السورية الثانية، التي تقوم على مبادئ:

 • تداول السلطة.

 • فصل السلطات.

 • دولة القانون.

 • المواطنة المتساوية.

بهذا الإعلان، تُطوى مرحلة الاستبداد إلى غير رجعة، وتدخل سوريا التاريخ المعاصر كدولة مدنية حرة، تقف على قدميها بجهود أبنائها وإرادتهم الجماعية

الأحد 5/7/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

deneme bonusu veren siteler - canlı bahis siteleri - casino siteleri casino siteleri deneme bonusu veren siteler canlı casino siteleri cURL Hatası: OpenSSL SSL_connect: SSL_ERROR_SYSCALL in connection to lkl.dolarkurum.com:443