
مساعي أوربية لإعلان سوريا بلد آمن.. الغايات.. الحقائق
19/11/2024
الثورة والدستور
05/01/2025مداخلة المركز السوري سيرز في ندوة مجموعة التفكير الاستراتيجي حول سوريا
1.12.2024
الدكتور خضر سوطري
التموضع الحكيم: الحرية والنهضة
أخوان ملتقيان، أينما وجِد أحدهما، وجِد الآخر بجواره مع الانتقال من فكر المعارضات والجماعات إلى فكر إعادة بناء الدولة.
مقدمة:
خلال أحد عشر يومًا من معركة خاطفة ومفاجئة، بين 27 نوفمبر 2024 و8 ديسمبر 2024، تمكنت ثوار سوريا من إسقاط النظام السوري في معظم المحافظات السورية.
رحل الأسد، ورحلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كما انهار مشروع تقسيم سوريا والطائفية. كذلك، اختفى الأتباع الطائفيون للمشروع الإيراني.
سقط مشروع البعث العلماني الاشتراكي، واندلعت بُشرى جديدة للحرية، لتبعث الأمل في الأرض وتفتح أفقًا جديدًا لجميع أصحاب المشاريع التحررية.
الخبرات المتراكمة:
على مدى 14 عامًا، اكتسبت سوريا مجموعة متنوعة من الخبرات عبر عدة مجالات، سواء عسكرية أو سياسية أو مدنية.
في بعض الأحيان، بلغنا مستوى الإبداع في مجالات مثل التعليم والخدمات العامة، معتمدة على تجربة وتضحيات الشعب السوري.
نموذج بناء المجتمع:
في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في كتاب “دراسة في السيرة”، كان هناك ثلاث ركائز رئيسية لبناء المجتمع في المدينة المنورة:
- بناء المسجد: مركز ديني وروحي للمجتمع.
- المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار: تعزيز روابط الوحدة والتضامن بين أفراد المجتمع.
- وثيقة المدينة وبناء العلاقات: تأسيس أسس للعلاقات الإنسانية والاجتماعية.
مرتكزات بناء سوريا الحديثة:
استنادًا إلى هذا النموذج الرائد، يجب وضع الركائز الأساسية لبناء سوريا المستقبل:
- الدولة: تجديد المؤسسات الحكومية لتحقيق العدالة والمساواة.
- القطاع الخاص: إرساء بيئة اقتصادية تتيح الابتكار والاستثمار.
- منظمات المجتمع المدني: تعزيز دور هذه المنظمات في تفعيل التنمية الاجتماعية.
ميثاق المشروع الوطني سياسيًا:
من أجل بناء رؤية استراتيجية واضحة لسوريا، يجب وضع خارطة طريق تتضمن رؤية واضحة ورسالة وأهداف قابلة للقياس، مع تجنب العشوائية في التنفيذ.
مرتكزات النهضة والبناء:
أولًا: بناء دولة سورية قوية
- التواصل المباشر مع القيادة الجديدة: إرسال وفود رسمية من مختلف التخصصات لتقديم أفكار ومشاريع جديدة، مع التأكيد على ضرورة التعاون مع الأصدقاء الإقليميين والعلاقات الرسمية.
- رؤية واضحة للمشاركة الدولية: تحديد استراتيجية شاملة لدخول سوريا في المنظومة الدولية وتحديد شكل الحكم الجديد.
صياغة هوية وطنية جديدة ترتكز على المناهج التعليمية الحديثة.
ثانيًا: منظمات المجتمع المدني
- ضرورة تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تطوير التنمية، والتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص.
- نقل تجارب المنظمات السورية التي تطورت من 30 منظمة مغتربة إلى أكثر من 600 منظمة مرخصة.
- تشجيع تأسيس منظمات جديدة وفق آليات سريعة وفعالة، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة مثل تركيا.
- دور المرأة في عملية البناء: نساء سوريا، مثل نساء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، قادرات على قيادة جهود إعادة الإعمار.
ثالثًا: القطاع الخاص
- تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع الاستثمارات عبر سياسات قانونية جاذبة.
- تكليف رجال الأعمال السوريين بتقديم رؤية شاملة لتنظيم هذا القطاع بما يعزز التنمية والابتكار.
المشروع الوطني الشعبي لإعادة الحياة السياسية
ميثاق شرف وطني:
- نسعى إلى بناء سوريا حرة، مستقلة، موحدة، وطنًا لجميع أبنائها المتساوين في الحقوق والواجبات.
- نجتمع حول قيم الوطنية، العدالة، الحرية، الكرامة الإنسانية، المساواة، والديمقراطية.
- نؤمن بمفهوم تداول السلطة والتنمية، مع الالتزام بالمبادئ الأخلاقية وحقوق الإنسان.ش
- ندعم الإعلام الحر الذي يساهم في نشر الوعي ومكافحة الفساد.
- نرفض الظلم والاستبداد والطائفية، مع احترام تنوع الشعب السوري الثقافي والديني.
الخاتمة:
باستنادنا إلى هذه المرتكزات، يمكن لسوريا أن تبدأ مسيرتها نحو بناء دولة حرة وقوية، قادرة على تحقيق نهضتها وتثبيت مكانتها بين الأمم.


