
العلاقات السورية–الإسرائيلية بعد 2024 بين الصراع منخفض التصعيد واحتمالات السلام أو الحرب المحدودة
17/12/2025
من شرق الفرات إلى قلب الدولة: دمشق وقسد بين لحظة نهاية الدور وإعادة هندسة الجغرافيا السياسية
03/01/2026داعش في سوريا.. من الهزيمة العسكرية إلى “إدارة التهديد“
ملخص تنفيذي
م. محمد صادق شيخ ديب | 23.12.2025
الجوهر الاستراتيجي
تنتقل هذه الورقة من فرضية أن تنظيم «داعش» لم يعد مجرد تنظيم إرهابي يسعى للسيطرة المكانية، بل تحول إلى عَرَض بنيوي ناتج عن “فشل الدولة” وتآكل السيادة السورية. تؤكد الدراسة أن المقاربة الدولية الراهنة انتقلت من مشروع “الهزيمة الشاملة” إلى استراتيجية “إدارة التهديد طويل الأمد“، وهو تحول يخدم استقرار القوى الدولية والإقليمية على حساب الاستقرار المجتمعي والسيادة في سوريا.
أهم النتائج والتحليلات
- الاستراتيجية الأمريكية (الاحتواء النشط): تتبنى واشنطن مقاربة دفاعية وقائية تعتمد على الوجود المحدود والضربات النوعية. الهدف ليس إنهاء التنظيم جذرياً أو إعادة بناء الدولة السورية، بل الحفاظ على “مستوى منخفض” من التهديد لا يمس المصالح الحيوية الأمريكية.
- المفارقة الإقليمية (تضارب الأولويات):
- إسرائيل: تساهم عملياتها ضد النفوذ الإيراني في إدامة الهشاشة الأمنية، مما يخلق فراغات يستغلها التنظيم لاحقاً.
- إيران: تحارب التنظيم عسكرياً، لكن سياساتها (تعزيز الطائفية) وبذلك تُبقي الشروط البنيوية لعودة داعش قائمة.
- تركيا تحارب التنظيم عسكرياً، لكن سياساتها في إعطاء الأولوية للملف الكردي، مما يبقي مساحة رمادية للتنظيم لإمكانية التحرك.
- اقتصاد البقاء (اللامركزية المالية): نجح التنظيم في التأقلم مع خسارة حقول النفط عبر التحول إلى “اقتصاد الظل” (ابتزاز، تهريب، ضرائب قسرية على المجتمعات الريفية)، مما يجعله فاعلاً مرناً عصياً على الرصد المالي التقليدي.
- البيئة المجتمعية (القبول القسري): يعاني المجتمع المحلي من “صمت اجتماعي” ناتج عن غياب البدائل الأمنية والخدمية، حيث يُجبر السكان على التعايش مع التنظيم كآلية للبقاء في ظل انهيار مؤسسات الدولة.
السيناريوهات المستقبلية
- الاستنزاف المزمن (المرجح): تحول التنظيم إلى “تمرد ريفي” مستمر يستنزف القوى المحلية والدولية دون قدرة على الحسم، مع بقاء سوريا مقسمة لنفوذ أجنبي.
- الانفجار الفوضوي: عودة التنظيم للسيطرة على مدن هشة في حال حدوث انسحاب أمريكي مفاجئ أو صدام إقليمي مباشر يخل بالتوازنات الحالية.
التوصيات الختامية
تخلص الورقة إلى أن مكافحة داعش ستبقى “حلقة مفرغة” ما لم يتم الانتقال من الحلول الأمنية التقنية إلى حل سياسي شامل يعيد بناء شرعية الدولة السورية. إن استمرار “إدارة الأزمة” بدلاً من حلها يضمن بقاء داعش كخطر كامن وقابل للانفجار عند أي منعطف جيوسياسي.
للراغبين بالاطلاع على كامل البحث تحميل ملف بي دي اف 👇
داعش في سوريا.. من الهزيمة العسكرية إلى إدارة التهديد
#داعش، #سوريا، #الأمن_ الإقليمي، #السياسة_الأمريكية، #اقتصاد_الحرب #جيوسياسية_الشرق_الأوسط،


