هدنة بلا سلام، الجولان في دهاليز الاستخبارات هل تعيد سوريا وإسرائيل ترسيم خطوط النار؟
02/07/2025
خارطة الطريق السورية 2025 – 2030: من الدولة الأمنية إلى الجمهورية المدنية
07/07/2025
هدنة بلا سلام، الجولان في دهاليز الاستخبارات هل تعيد سوريا وإسرائيل ترسيم خطوط النار؟
02/07/2025
خارطة الطريق السورية 2025 – 2030: من الدولة الأمنية إلى الجمهورية المدنية
07/07/2025
مشاهدة الكل

هل تقترب طبول الحرب بين تركيا وإسرائيل؟ صراع الجغرافيا والطموح في شرق أوسط يعاد تشكيله

هل تقترب طبول الحرب بين تركيا وإسرائيل؟

صراع الجغرافيا والطموح في شرق أوسط يعاد تشكيله

محمد صادق

06.07.2025

في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، بدأت تلوح في الأفق تساؤلات مقلقة حول طبيعة العلاقة التركية الإسرائيلية، وما إذا كانت هذه العلاقة المتوترة تسير نحو مواجهة مفتوحة، سواء كانت سياسية أو عسكرية. فالمنطقة تشهد حالة غير مسبوقة من إعادة التموضع والتحالفات، حيث تحاول بعض القوى الإقليمية، وعلى رأسها إسرائيل، تثبيت أقدامها كقوة مهيمنة بعد إضعاف منافسيها الاستراتيجيين.

في لحظة إقليمية مشحونة وحرجة، وفي وقت يعاد فيه تشكيل الشرق الأوسط ضمن مشهد معقد من التوازنات والتحالفات والانهيارات، تطفو على السطح أسئلة أكثر جرأة من المعتاد!؟

هل باتت تركيا في مرمى الاستراتيجية الإسرائيلية؟ وهل يلوح في الأفق تصادم محتمل بين الجانبين، قد لا يكون تقليديًا، لكنه لا يقلّ خطورة؟

■ من طهران إلى أنقرة… تبدل الأعداء و”تكتيكات المرحلة الثانية”

خلال الهجوم الذي نفذته إسرائيل على منشآت نووية إيرانية في 13 يونيو/حزيران 2025، بدا واضحًا أن تل أبيب تتحرك بخطة تتجاوز إيران كخصم تقليدي، إلى مشروع أشمل لإعادة تشكيل البيئة الجيوسياسية المحيطة بها، ضمن طموحات تثبيت الهيمنة الإقليمية، لا سيما بعد شعورها بتراجع بعض اللاعبين المنافسين.

وبعد هذه الضربة، التي اتسمت بدقة عسكرية ورسائل سياسية معقدة، بات من الواضح أن إسرائيل لم تكتف بتحييد العدو الإيراني، بل بدأت تلمّح إلى مواجهة قادمة مع قوة إقليمية أخرى تصفها بالأكثر إزعاجاً وهي تركيا.

رغم غياب مؤشرات مباشرة على اندلاع صراع مسلح بين أنقرة وتل أبيب، فإن اللهجة العدائية التي تتبناها بعض الجهات السياسية والإعلامية في إسرائيل ضد تركيا تكشف عن نوايا احتواء أو تحجيم دور أنقرة المتصاعد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لم يترك الكثير للتكهنات حين صرّح أمام الكنيست قائلًا: “الإمبراطورية العثمانية لن تعود“، وهو تصريح استثنائي ليس فقط من حيث مدلوله التاريخي، بل أيضًا كونه موجهاً بشكل صريح ضد توجهات أنقرة الخارجية.

■ سوريا: أحد الساحات الخلفية للصراع التركي الإسرائيلي

ضمن هذا التصعيد غير المعلن، تُشكل الساحة السورية مجالًا ميدانيًا بالغ الخطورة. فإسرائيل تنفذ منذ سنوات غارات منتظمة على مواقع داخل سوريا، بزعم استهداف النفوذ الإيراني، إلا أن بعض التحركات الأخيرة أثارت علامات استفهام داخل الدوائر التركية.

أنقرة، التي تملك تواجدًا عسكريًا واستخباراتيًا مؤثرًا في شمال وشمال شرق سوريا، باتت تدرك أن بعض العمليات الإسرائيلية تتقاطع بطرق خفية مع أجندات مناوئة للمشروع التركي، سواء من خلال دعم جماعات مسلحة، أو غضّ الطرف عن تنامي قوى انفصالية معادية للمصالح التركية.

كل هذا يعزز القناعة لدى بعض الساسة الأتراك بأن سوريا ليست فقط ساحة تصفية حسابات بين إيران وإسرائيل، بل منبرٌ متقدم لتقويض النفوذ التركي أيضاً.

■ القوقاز من جديد: أذربيجان وروسيا… وتركيا في المنتصف

وفي توقيت بالغ الحساسية، تفجّر خلاف دبلوماسي وسياسي بين موسكو وباكو، بعد تلميحات روسية عن امتعاضها من التحركات العسكرية الأذرية في ناغورنو قره باغ، ومن العلاقة الوثيقة بين باكو وأنقرة، خاصة في مجال التسليح والاستشارات الأمنية.

تركيا، الحليف الأقوى لأذربيجان، تجد نفسها الآن في زاوية دقيقة، إذ عليها أن توازن بين دعمها الاستراتيجي لباكو، والحفاظ على توازن العلاقة مع موسكو، التي ما زالت تملك أوراق ضغط اقتصادية وأمنية ضد أنقرة، في سوريا والبحر الأسود وأماكن أخرى.

لكن اللافت هنا، أن إسرائيل هي الأخرى تمتلك علاقات وثيقة للغاية مع أذربيجان، وتمدها بأسلحة متطورة، في مشهد معقد يربك الحسابات التركية. فهل تكون القوقاز ساحة استنزاف جديدة تنجح إسرائيل في إدارتها عن بُعد لتشتيت تركيا وإشغالها بجبهات متعددة؟

■ تركيا… بين التحدي والردع

لا يمكن فهم الموقف التركي من هذه التطورات بعيداً عن طموح أنقرة في لعب دور فاعل لا تابع، في الشرق الأوسط، فتركيا اليوم ليست كما كانت عليه قبل عقد من الزمن. لقد رسّخت لنفسها حضورًا سياسيًا وعسكريًا في ملفات متعددة: من ليبيا إلى سوريا، ومن القوقاز إلى البحر الأحمر.

لكن هذا الحضور الاستراتيجي لم يمر دون أثمان. إسرائيل، التي ترى في تركيا منافسًا صاعدًا، قد لا تدخل معها حربًا تقليدية، لكن المرجّح “كما تشير بعض التقارير” أنها ستلجأ إلى أدوات الحرب المركبة: التحريض السياسي، العمليات الاستخباراتية، دعم المجموعات المناوئة، وحتى حملات الضغط الإعلامي والاقتصادي.

وفي المقابل، تعي أنقرة هذا التهديد جيدًا. ومن يراقب الخطاب السياسي التركي مؤخرًا، يلاحظ تصاعد نبرة التحذير.

زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، وصف صراحةً إسرائيل بأنها تسعى لتطويق الأناضول، مؤكداً أن “تركيا هي الهدف النهائي“.

■ المشهد الختامي… شرق أوسط بحدود جديدة؟

الصراع المحتمل بين تركيا وإسرائيل، إن وقع، فلن يكون وليد حادثة واحدة أو تصعيد لحظي. إنه نتيجة مسار طويل من التراكمات الاستراتيجية، ومن تغيّر قواعد اللعبة في المنطقة، ومن تحوّل اللاعبين الإقليميين إلى أدوات لمشاريع كبرى.

السؤال الجوهري لم يعد إن كان التصادم سيقع، بل، كيف وأين وبأي أدوات؟ وهل سيتم احتواؤه أم يتسع ليقلب توازنات المنطقة كلها؟

في النهاية، تبدو المنطقة وكأنها تُقاد نحو مشهد “الختام الكبير“، حيث تعاد رسم الحدود، وتُختبر الإرادات، وتُقلب الخرائط. ووسط هذا كله، تبقى تركيا وإسرائيل على طرفي معادلة شديدة الحساسية… لا حرب معلنة، ولا سلام مستقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

deneme bonusu veren siteler - canlı bahis siteleri - casino siteleri casino siteleri deneme bonusu veren siteler canlı casino siteleri cURL Hatası: OpenSSL SSL_connect: SSL_ERROR_SYSCALL in connection to lkl.dolarkurum.com:443