الفنان السوري الذي يرسم على الموت
21/08/2020
الحريري بين الإرهاب والتخاذل:
22/08/2020
مشاهدة الكل

وحدة القضية السورية-الفلسطينية والتنمر على ثوابتهما

وحدة القضية السورية-الفلسطينية والتنمر على ثوابتهما

بقلم/ عمار هارون – المركز السوري سيزر 21.08.2020

لقد أضحى واضحا وباديا لكل ذي بصر وبصيرة أن المؤامرة الكبرى التي ينصبها اليهود ومن والاهم من الشرق والغرب وعملائهم في المنطقة ، إنما هي لاستهداف للثوابت العربية الإسلامية للقضية الفلسطينية من خلال تطبيع مزيف للعلاقات بين الحكومات ومحاولة تطبيع الشعوب من خلال التنمر عليهم إما بتهديد مبطن أو تقريع معلن.

وكما عرض د النفيسي-المفكر الإسلامي المعروف- في الفيديو الذي بثه وسمعه كل الناس، أن قضية فلسطين قضية وجود واحد الثوابت التي ينبغي للامة حكاما ومحكومين ألا يتنازلوا عنها لان من وراء هذا التطبيع بيع للقضية الفلسطينية في سوق النخاسة اليهودية وبسعر بخس مقابل توطين ملايين اللاجئين الفلسطينيين في صحراء الخليج أو الربع الخالي الفاضي حتى من الوحوش المتنمرة الضارية أو أي مخلوق آخر مهما كانت صفاته فلن يقبل أن يسكن هذه البقعة الرملية فكلها كثبان لا يستقر عليها طائر ولا زائر فما بالك بقوم تعداده بالملايين فيه رجال ونساء وأطفال يلقوا الى هذه المفازة الحارقة بعد أن ينتزعوا من ارضهم أرض الشام والرسلات والانبياء الى مضيعة التاريخ بين الرمال الصفراء.

إن هشاشة مقترحهم كهشاشة تلك الكثبان الرملية الخاوية على عروشها لا تقبل ماء ولا زرع فكيف بالبشر!؟

إن استهداف عقيدة وثوابت الشعوب المسلمة المؤتمنة على أمانة وتركة رسول الله في المسجد الأقصى والقبة المشرفة من خلال عرض نماذج تافهة مريضة( وسيم يوسف و ضاحي خلفان) وغيرهم للأسف الكثير الذي بدأوا يروجون لأفكار تؤيد إسرائيل -دولة اليهود- ومن خلال تزيين مفبرك لمزايا التطبيع بين الشعوب المسلمة وشعب إسرائيل بعقيدته اليهودية التي تنص على هدم الأقصى واخراج أهله منه والتنكيل بهم وهدم منازلهم ،وبالطبع بدون مقابل ولا مزايا فقد وعود وهمية فارغة،  هذه السياسة لن تؤدي الا الى مزيد من الحروب والمآسي التي قد تصيب الامة في مقتل. وباذن الله لن تمر تلك المؤامرات عبر ثوابت وقيم الشعوب بسهولة، بل ستقف الشعوب وليس الحكام سدا منيعا بوجه كل مطمع في ارض الاسراء الأرض المقدسة مسرى نبيينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرفضون كل الحلول المعروضة في سوق النخاسة السياسي الدولي بتوطين الفلسطينيين في الخليج، فمهما زينوا لنا جحيم جنتهم الصحراوية فلن يلبث أن يزول كمكياج العروس لا يبقى الا لليلة ومن ثم يزول ، فعرضهم علينا كعرض الدجال يومئذ: جنته نار وناره جنة.

واما ما يربط قضيتنا السورية بالقضية الفلسطينية فكثير ففي كلي البدين شعوب مهجرة تنتمي لارض الشام وتجمعهم مئات الاحاديث النبوية الشريفة عن فضل بلاد الشام وصبرهم على اللأواء  مهما فسد الناس من حولهم فهم في رباط الى يوم القيامة، مهما كان مقدار التوحش والتنمر اتجاه القضيتين المركزيتين فلن تلين لهم قناة فالمقاومة مستمرة من الشعوب المسلمة ولن ترضخ لابتزاز النخب الحاكمة الحالمة المزورة لثوابت التاريخ والدين والعقيدة والمقدسات.

فأرض الشام محروسة من الرحمن وملائكته وإن هذه التحولات ما هي الا جولات فاقعة مزيفة لن يطول بريقها وستخفت مع اول اشراقات صحوة الشعوب العربية وضميرها الحي وعقيدتها الراسخة الفتاكة بكل ما هو نشاز ومزور ودنيء ومخالف للفطرة.

ونقطة أخرى تسترعي الانتباه حول وضع السوريين ألا وهو: هل من المعقول ان يُصار بالمهجرين السوريين منذ ما بقرب من عقد من الزمان الى مصير الفلسطينيين المهجرين الى الربع الخالي!!؟؟ تلك المنطقة الشاسعة الواسعة المترامية الأطراف؟ أيمكن أن ينقلونا الى هناك كحل للقضية السورية العويصة حيث لا عودة للوراء فالهجرة أصبحت امر حتمي والبحث عن البديل قائم بل جاهز!! حيث لن يتبق لنا مكان في سوريا الحبيبة أرض المحشر، وعلى هذا الأساس تُبنى الحلول الدولية وتقوم على أساس التقسيم فتصبح سوريا بعد إفراغ عدد كبير من اهل السنة منها وجعلهم أقلية ويؤسس على أنقاضها دويلات صغيرة يحكمها جهال مصنعون متآمرون مع العصابة الدولية التي تأتمر بأمر اليهود ومن أسيادهم؟

هل من الممكن أن يستبدلون لنا الشام بكل ما فيها من جنات وعيون ومقام كريم رفيع بصحراء موحشة متنمرة عمروها- بدل ان يعمروا سوريا-بمساكن خُلبية كأقفاص الدجاج كي يدجّنوا شعب الشام وأهلها؟

لقد صدق د النفيسي في تنبؤاته فالنظام الدولي يستهدف كل عقل وعقيدية حية وثوابت راسخة لاهل الشام الصامدون والمستعصية على شذاذ الافاق، فلن تنحن جباههم و لا عقيدتهم لرياح صفراء تهب من الشرق أو الغرب فهي متجذرة في قلوب امتلات بايمان راسخ اننا لا نساوم على شرفنا ولا إسلامنا وعروبتنا فقد انتدبنا الله العلي القدير لحماية الشام من عاديات وعوادي الزمن وغدّار التصالحات السياسية الذين عقدوا سوق البيع ليبيعوا كل غالي بأبخس الاثمان ولن يخلو لهم الفضاء لكي يثبتوا قواعد حكمهم وكراسيهم على مقدساتنا المنهوبة والمسروقة والمحتلة مادام هناك عرق ينبض بتوحيد الله وصدق انتماء الشعوب وصدق الله القائل:

  • يوسف 21{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

    (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)-النحل 38

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.