العرب والغرب والافتراءات على الاسلام
30/09/2019
عملية نبع السلام/ أهدافها ومآلاتها
14/10/2019
مشاهدة الكل

نادي إيران

نادي إيران

السفير عبد الوهاب طواف، سفير اليمن السابق في سوريا

حتى نفكر بجدية في الانضمام إلى “النادي الإيراني” ونكون جُزءً من ماكينتهم الاقتصادية والسياسية، يتوجب علينا أولاً تقييم تجربة الدول التي سبقتنا إلى ذلك النعيم.

▪ لنبدأ من العراق:

كان “العراق” قِبلة الطالب والسائح والمريض ومنارة للعلم والمعرفة والتنمية والتصنيع في كافة مناحي الحياة.

دخلت بلاد الرافدين بثرواتها البشرية والنفطية والمائية الهائلة النادي الإيراني منذ عام ٢٠٠٣، وبدعم أمريكي إسرائيلي. واليوم تحول “العراق” وبالرغم من ثرواته الهائلة إلى مستنقع للفقر والمرض والموت. فصارت كل مدن “العراق” غارقة في الظلام والجهل. وكل ما يطمح أهلها فقط هو استنشاق هواء نظيف بعيداً عن هول روائح النفايات ومستنقعات مياه الصرف الصحي. كما تحولت تلك الأرض الخصبة إلى أرض فقيرة وقاتلة ومظلمة وطاردة لأهلها. فتشرد الملايين من العراقيين في أصقاع المعمورة باستثناء أرض “إيران” ولم تنجو من ذلك المصير إلا “كردستان” العراق لرفضها دخول ذلك النادي. وبالتالي، ها هي “كردستان” تعيش في أمن وأمان واستقرار وتنمية وتطور.

▪ سورية:

في مطلع عام ٢٠٠٩ , سألت سفير “إيران” في “دمشق” عن حجم استثمارات بلاده في “سورية” , فقدره , وبكل فخر أ , بستة مليارات دولار . وتفاجأت أنه نفس رقم استثمارات ومساعدات “الكويت” ل “سورية” – كما أكد لي سفيرها “عزيز الديحاني” آنذاك.

انسلخت “سورية” من محيطها العربي لتلتحق بدولة “إيران” العنصرية والطائفية بمقابل بخس.

ف”سورية” التي توصف بـ “يابان” العرب وبشعب عالي الكفاءة والقدرة والهٍمة، قُدِر له أن يكون في الموقع الخطأ.

وبفعل السياسة الإيرانية، دخلت “سورية” في نفق مظلم. فتشرد شعبها بين دول الخليج وبقية دول العالم باستثناء “إيران” والتي لم تقبل أحد بأراضيها.

▪لبنان:

كانت “بيروت” قبل ظهور “حزب الله” تُسمى “باريس الشرق” وكانت تنافس العواصم الغربية في عالم الموضة والأناقة والرقي وجذب الاستثمارات والسياحة والحرية والتسامح الديني والحراك السياسي والإعلامي والفكري. وبعد وصول أصحاب العمائم السوداء والصرخة، صار “لبنان” كالفتاة اليتيمة المنكسرة الفقيرة الجائعة اليائسة، صارت ترزح تحت فقر وجهل وبأسمال بالية وشوارع غارقة بالنفايات وصور للقتلى الشيعة الذين أرسلوا لمحاربة المواطنين في كل من “سوريا واليمن ولبنان والعراق” تزامنا مع صور “الخميني” و”خاميئني” و”حسن نصر الله”، وبوضع سياسي واقتصادي متدهور وغير مستقر.

*كما يلاحظ الزائر ل”بيروت” اليوم أن منطقة الضاحية الجنوبية، وهو المركز الذي يسيطر عليه “حزب الله”، تعاني من فقر وتخلف واضح المعالم في كل زوايا تلك المنطقة بعكس بقية أحياء وشوارع ومناطق بيروت ولبنان. وكل من هاجر من أهل “لبنان” إلى كافة أصقاع الأرض باستثناء “إيران” !!*

▪البحرين:

مملكة صغيرة استطاعت أن تنافس الكِبار اقتصاديا وتنموياً وسياحياً وهي تبحر إلى المستقبل بخطوات ثابتة وجادة ودخلها القومي كبير ومستوى معيشي متقدم.

ظهرت جماعات “إيران” وما يسمى بالشيعة، فجذبت “المملكة” إلى القعر. ولولا وقفة “المملكة العربية السعودية” وبقية دول الخليج معها، لكان وضعها اليوم في الحضيض. فكل مناطق “البحرين” كانت مُنارة ويعمها الخير والأمن والاستقرار ما عدا مناطق “الشيعة الإيرانيين”, فوضعها يختلف وكأنها “جبال تورابورا”.

▪وأخيراً لنختمها باليمن:

كان وضع البلد مستقر ومتعايش ويتجه إلى الأمام ولو بخطوات متثاقلة. إلا أن هناك مستوى مقبول من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وكانت هناك إشكالات سياسية وحوارات تدور لإنقاذ البلد، إلا أن دعم “إيران” لمليشيات “الحوثيون” منذ 2004 , دمر الدولة وسلمها لتلك المليشيات. والآن، ها هي البلد تغرق في بركة من الدماء والجهل والنفايات.

وبمجرد وصول طلائع “النادي الإيراني” الى “صنعاء” في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ , طار “الحوثيون” إلى طهران ليوقعوا اتفاقية نقل جوي بواقع ٢٧ رحلة أسبوعياً بالرغم أنه لا يوجد يمني واحد على تلك الأراضي. وبالمقابل، دمروا علاقات “اليمن” وتواصلها الجوي مع بقية دول العالم.

ففُتحت سفارة ل”إيران” وأغُلقت كل سفارات وقنصليات العالم في صنعاء. ثم بدأت آلات *الحياكة الإيرانية* بنسج علاقات ثابتة وقوية مع اليمن. وبالمقابل، دخلت البلد في حرب ضروس مع بقية دول العالم.

فكان “اليمنيون” يرسلون الأيدي العاملة والفواكه والنفط والغاز والمحبة إلى الآخرين فصاروا يرسلون طلاب المدارس للموت على أسوارهم. ولكن بحمد الله، تم توقيف وبالتدريج إجراءات انضمام كامل “اليمن” إلى فلك “نادي إيران”. وبفعل “السلاح الإيراني”، تشرد نصف سكان اليمن إلى خارج أسوارها وذهبوا إلى كل بقاع الأرض باستثناء “إيران”.

* حقائق:

بالنظر إلى المعالم المشتركة للدول التي التحقت ب”نادي إيران”, سنجد أن الفقر والبطالة واليأس وصور القتلى والفساد والخرافات والعمالة والوصاية أنتشر بوضوح في كل الدول أعلاه , بينما حظيت هذه الدول بدلا عن التطور والبحبوحة بصور “الخميني وخامئيني ونصر الله وشهداءه  والفساد والعمائم السوداء، داعمة للوصاية “الإيرانية” التي كرست ضياع السيادة والكرامة والانتماء الوطني . فلا تعليم ولا صحة ولا صحافة ولا جامعات ولا مؤسسات بحثية تعمل في ذلك النادي، إنما فقط منصات شحن طائفي وخرافات ودجل وتحريف للدين، وسياحة دينية للمقابر والأضرحة، وهروب جماعي للشباب وتهجير قسري طائفي للسكان بالإضافة للاغتيالات والتصفيات السياسية لأصحاب العقول. وستجدون فقط سجون ومعتقلات ضخمة تحت شعارات معادية ل”أمريكا وإسرائيل”. كما ستجدون “ميليشيات” بدل “الجيوش” ومعسكرات للتدريب بدلاً عن المدارس.

نادي إيران هو بؤرة ومكّمنْ للفقر والجهل والمرض والطائفية والمناطقية والفساد والبطالة واليأس والموت والتشرد والضياع وبيافطة: الموت لأمريكا ~ الموت لإسرائيل!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *