القمّة العربيّة الإسلاميّة.. والبلاغ رقم (واحد)!..
18/11/2023
مأساة حماة ومجزرتها الكُبرى ما تزال تحفر أخاديدها في ذاكرة سورية وشعبها الحــُرّ الثائر
04/02/2024
مشاهدة الكل

مفاوضات جنيف … الإجهاض على الثورة السورية

مفاوضات جنيف

الإجهاض على الثورة السورية

الكاتب حمود عبد العزيز الكروم

23.11.2023

لمحة موجزة عن الواقع السوري

شهدت أراضي الجمهورية العربية السورية عقب اندلاع  أحداث ثورة الكرامة في الربع الأول من العام 2011 بداية الأزمة السورية التي بدأت كصراع داخلي حال ما تم فيما عرف بثورات الربيع العربي في العديد من دول المنطقة، كما وشهدت حالة من الاصطفاف الإقليمي والدولي لما تمثله سوريا كبيضة القبان في التوازنات الاقليمية الدقيقة في المنطقة فأي من يستميلها فهو قد أمال ميزان القوة لصالحه ولكن سرعان ما تمخضت الأزمة عن حرب طاحنة شكلت مدخلا لإعادة رسم تحالفات المنطقة وتوازنها لتتحول سوريا من لاعب أساسي في الشؤون الإقليمية الى ساحة صراع إرادات إقليمية ودولية تغلب فيها الحسابات الجيوبولتيكية، ما جعل فكرة التوصل لحل بشأن الحرب حتى تاريخ نهاية 2023. أمرا بعيدا عن التصور والمنال، فشهدت العديد من التدخلات من القوى الخارجية وأصحاب المصالح الذين تدخلوا من الأساس بسبب رغبة الأطراف الداخلية أو رغما عنها في بعض الحالات، سواء من نظام الأسد والمعارضة التي سخرت كل مصالحها السياسية لصالح بعض الدول الإقليمية التي تربطها بها علاقات ومصالح حزبية ضيقة، وكذلك سعيهم( كلا الطرفين) الدائم لاستقطاب التحالفات الخارجية نتيجة حرص كل طرف على حسم الصراع لمصلحته في حالة ظهرت كأقرب ما يكون لحرب بالوكالة وكما أسلفنا فإن هذ التعدد في الأطراف وهذا التعارض والتداخل في المصالح هو ما أطال أمد هذه الحرب وتبعا لذلك تعددت أشكال التدخل في المشهد السوري بين تدخلات سافرة وأخرى غير مباشرة، لأهداف ومصالح متباينة بين محاولات لإنهاء الصراع وأخرى لإطالة أمده، بين مؤيد لاستمرار النظام القائم ومعارض له وساع للإطاحة به في صورة بالغة التعقيد ومتعددة الأطراف بتفاوت أدوار تلك الأطراف، فبدءً كان هناك العديد من العواصم الأوروبية التي لعبت في كثير من الأحيان أدوارا هامة كفرنسا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل من تركيا ودول الخليج الذين روّجوا أنهم يدعمون التغيير ويسعون للإطاحة بنظام الأسد ومن ورائهم تقف الولايات المتحدة أما المعسكر الآخر فهو الذي يهدف للإبقاء على الوضع الحالي ويدعم استمرار نظام الأسد وهم إيران وحلفاؤها في العراق ولبنان (حزب الله) ويقف وراءهم روسيا وكل من الصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا بدرجة أقل في التكتل المعروف ب بريكس. والجميع يزعمون ذلك وفي الحقيقة كل الأطراف الدولية والإقليمية كانت داعمة للأسد. يمكن استثناء العامين الأوليين بالنسبة للمملكة العربية السعودية التي كانت فعلا جادة في التغيير.

مقدمة:

في سبيل تسوية الأزمة السورية تمكن كوفي أنان باعتباره مبعوث مشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية من تقديم خطة شاملة لم تخرج معظم قراراتها عن مبادرة جامعة الدول العربية، فقد تم وضعها بعد فشل المبادرات العربية لحل الأزمة، وقد رأى كوفي أنه لابد من حل سياسي يوفّق بين جميع الأطراف المحلية والإقليمية والدولية ولكن ذلك حسب رأيه ليس سهلًا، لاقت خطة كوفي أنان إجماع دولي إلا أنها لم تطبق على أرض الواقع نتيجة الاختلاف بين القوى الدولية في الكيفية التي ستنفذ بها، وقد أدى فشله في تسوية الأزمة السورية إلى تقديم استقالته في أغسطس 2012م، فتسلم من بعده الأخضر الإبراهيمي مهمة المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة لكنه لقي نفس ما لقيه كوفي أنان، وكان المندوب الأممي والعربي قد دعا إلى عقد اتفاقية جنيف١ في 30 يونيو ٢٠١٢م الذي يعد أول اجتماع تم بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية للوصول إلى توافق حول الموقف من الأزمة السورية وقد استغلته روسيا لتظهر بصورة غير المؤيد للنظام السوري، وقد أكدت الاتفاقية على ضرورة التفاوض بين النظام والمعارضة ومن ثم فإنه يعد من أهم الخطوات الأولى للتهدئة بين الطرفين، وقد نصت الاتفاقية على تأسيس مجلس حكم انتقالي يتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية ويضم أفراد من الحكومة الحالية والمعارضة وبقية المجموعات.

وفعلا تم الاجتماع في جنيف في الموعد المحدد من خلال مجموعة العمل من أجل سوريا

لتحميل كامل البحث بصيغة PDF ⬇️

مفاوضات جنيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *