يَومُ الهِجْرةِ في وَطَنِ الثَّوْرَة
20/08/2020
تفجير مرفأ بيروت.. الأطراف والأبعاد والتداعيات
20/08/2020
مشاهدة الكل

في ذكرى الهجرة

في ذكرى الهجرة

د. هيثم عياش

ونحن في ذكرى الهجرة، هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة   يتضاعف إيماننا بأن الهجرة هي طريق العودة على مراتب الجهاد من أجل تحقيق طموحاتنا التي نصبو اليها، وهي أهداف سامية للإنسانية جمعاء، فالذي يجاهد من أجل نيل حريته وحرية شعبه كالذي يحيي الانسانية جمعاء والذي يميتها يميت الانسانية جمعاء. الهجرة درس لنا جميعا، هي التعب والمرض والفقر وفقدان الأمن ومخافة القتل، ولكنها مع الصبر والجهد والاصرار على تحقيق الهدف فالنصر هو الحليف.

انظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة مع صاحبه سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه مستخفيا وفي الطريق قال لسراقة بن مالك، الذي طمع الفوز بمائة ناقة أعلنتها قريش لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم حيا او ميتا، كيف انت يا سراقة اذا لبست سواري كسرى، وجن جنون سراقة وهو يقول أن قريشا محقة عندما تتهم محمدا بالجنون، ودارت الأيام واذ بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلبس سراقة سواري كسرى ويقول الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن مالك أعرابي بن مدلج الكناني.

خمسة عشرة يوما استغرق طريق الهجرة وقد كان بمقدور الله تعالى ان يخفف عن رسوله عناء المشي والتعب بأن يرسل له البراق بحمله ومن معه إلى المدينة خلال دقائق وثوان معدودات. دعونا نؤكد للظلمة بأننا نحن أهل الهمم ونحن أهل العزم والحزم ونؤكد لهم ما قاله الحصين بن حمام الفزاري:

فَلَسنا عَلى الأَعقابِ تَدمى كُلومُنا … وَلَكِن عَلى أَقدامِنا تَقطُرُ الدِما

وتأكيد أمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله:

وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي … وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا

وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ … إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا

وقول طرفة بن العبد:

إذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي …عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ

طابت ايامكم وكل عام وأنتم بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *