التقرير الأسبوعي لأهم التطورات والمتغيرات 19 – 25 تشرين الأول 2020 
25/10/2020
فِدَاكَ نفسي يا رسولَ الله
27/10/2020
مشاهدة الكل

رأي في عناد ماكرون

رأي في عناد ماكرون

هيثم عياش 

في آخر مؤتمر صحافي له كقائد لحلف شمال الاطلسي / الناتو / في اوروبا أكد جون مكاين يوم التاسع من حزيران 1989 انتصار / الناتو / على حلف وارسو وأن الحرب الباردة قد انتهت ولكن ذلك لا يعني بأن السلام سيعم العالم بل هناك حروب ستقع ولا سيما حروب مع الاسلام، فالغرب سيعيد صورة الاسلام كعدو وستكون بداية الحروب كلاما تنتهي بصراع عسكري تكون الغلبة للمسلمين، قلنا له، كيف ذاك والمسلمون يتناطحون من اجل عنزة وهم شذر مذر؟ فقال، سوف يأتي اليوم الذي يتحد به المسلمون ويضيقون علينا الأرض بما رحبت.

ما قاله مكاين ردده المفكر الامريكي صموئيل هونينغتون فهو قد أشار بندوة حوار الثقافات بتنظيم معهد الفريد هيرهاوزن بفرانكفورت عام 1996 على اقتراب صراع بين الحضارات يخرج الاسلام فيها منتصرا، ليؤكد في الرابع من تشرين اول /اكتوبر من عام 2001 بمركز الثقافات الدولية ببرلين بأن الصراع قد بدأ بضرب مركز التجارة الدولي بنيويورك. والصراع قد بدأ. قال آخر أمراء بني أمية في العراق، نصر بن سيار الكناني رحمه الله، كان أحد خيار التابعين يحذر بني أمية من فتنة أبي مسلم الخراساني:

أرى تحت الرماد وميض جمر يوشك ان يكون له ضرام

فالنار بالعودين تذكى وان الحرب مبدؤها كلام

وها نحن نرى ونعايش تحريض بعض السياسيين ومن يدعون الثقافة والتسامح والحرية ببعض دول العالم على الاسلام والمسلمين. وبذاءتهم وتحريضهم على المسلمين لإشعال حرب حقيقية. وتطورات الضجة التي أثارها الرئيس الفرنسي ايمانوئيل ماكرون / معنى ايمانوئيل باللغة العربية المؤمن بالله ، وهو اسم مشتق من العربية والسريانية – ايل معناها الرب / بخطابه الذي ألقاه في اليوم الاول من تشرين اول /اكتوبر الحالي عن الاسلام بأنه يعاني من ازمة نفسية وهو يريد تنقية الاسلام من الارهاب، وغير ذلك من كلام عشوائي لم يعرف ماكرون بالذات ما الذي يريده من كلامه  كان تحريضا على المسلمين وليس على الاسلام وبمثابة تشجيع لأولئك الذين يعانون من أمراض نفسية تكمن بانهم مغمورون نكرة، وقليل من الشعب من يعرفهم ومن بينهم صموئيل باتي الذي يعمل بتدريس مادة التاريخ ليتجرأ  وينشر الصور السخرية التي نشرتها صحيفة / شارلي اوبيدو/ من أجل أن يُعرف كانت عاقبته القتل . وبالرغم من أن الرئيس الفرنسي ماكرون أصر على الحفاظ على الصور السخيفة التي تمثل سخافة ماكرون ومن شابهه، ومواساة بعض السياسيين في المانيا وغيرهم من الاوروبيين ماكرون على مقتل باتي والمظاهرة التي خرجت بباريس تؤكد على حرية التعبير إلا أن هناك من انتقد ماكرون وغيره مشيرين بأنهم يصبون الزيت على النار.

ربما يكون رأينا خاطئ يحتمل الصواب وهو إثارة الرئيس الفرنسي ماكرون الضجة بتحريضه على الاسلام والمسلمين لسوء علاقته مع تركيا، فهو ينظر الى تركيا وخاصة الى حكومة رجب الطيب اردوغان شوكة في عينه تحول دون طموحاته بفرض هيمنة باريس السياسية على منطقة الشرق الاوسط ولذلك يريد تحريض اوروبا على تركيا، وليس مطالبته بعقوبات اقتصادية ضد انقرة ببعيد فهو اتخذ من تدهور الاوضاع بشرق البحر المتوسط وشعبية تركيا بالعالم الاسلام حجة . والمطلوب منا ضبط النفس فتحريضنا وصراخنا لن ينفع بل سيزيد الضجيج أكثر ارتفاع.

نحن لا يوجد لنا بابا نلجأ اليه، لا دعم لنا الا الله، تداعت الامم علينا مثل تداعي الكلاب على قصعتها والامر يتطلب الحكمة.

ولله في خلقه شؤون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *