آثار فتح المعابر بين مناطق النظام والمناطق المحررة
03/04/2021
أزمة الوثائق المدنية في المناطق المحررة
06/04/2021
مشاهدة الكل

تقرير عن ندوة المركز في مدينة ادلب عشر سنوات على الثورة: النجاحات، الإخفاقات، وما يتوجب عمله

تقرير عن ندوة المركز في مدينة ادلب

عشر سنوات على الثورة: النجاحات، الإخفاقات، وما يتوجب عمله

المركز السوري سيرز

03.04.2021

انعقدت الندوة فيزيائياً، يوم الجمعة 02.04.2021 العاشرة صباحا بتوقيت سورية في مقر المركز بإدلب، واستمرت على مدار ساعتين بحضور 14 من الشخصيات الفاعلة على الساحة الداخلية من باحثين وأكاديميين وشخصيات وطنية.

ألقى السيد محمد صادق رئيس المركز كلمة افتتاحية عبر برنامج الزوم رحب فيها بالضيوف الكرام ومما جاء فيها بعد الترحيب: … وكلنا أمل أن نساهم معكم من خلال التنسيق والتشارك الخلاق والعمل الهادف، في تنمية الفهم الاستراتيجي والسعي لرصد مشكلات المجتمع وإيجاد الحلول الممكنة، انطلاقا من غيرة وطنية صادقة، واستنادا إلى الإحساس العميق بالانتماء لهذا الوطن الطيب.

وكما لا يخفى فإن هذا الجمع الكريم بما يتوفر فيه من خصوصيات ثقافية، وسمات جغرافية، ودراسات واهتمامات متنوعة في أمس الحاجة إلى تعاون وتنسيق رصين وفعال؛ يسعى إلى النهوض بالعمل الوطني والمحافظة على مقوماته، ومواجهة كل ما يطاله من أشكال الهشاشة الاجتماعية والاستنزاف البيئي.

ان الثورة السورية بصدقها وعفويتها ومطالبها الواضحة التي تتمثل بالحرية والكرامة، وتدفق الملايين من المدن والقرى والارياف الى ساحاتها مناديه بالحرية وبإسقاط النظام المستبد الإرهابي، قد فاجأت الدنيا بأثرها مما أدى الى تآمر الشرق الغرب عليها لتحطيمها بعد ما كادت تصل الى أهدافها.

وبالرغم من التآمر الكبير على ثورتنا والذي تمثل بشكل جلي في إيران وروسيا وأمريكا وادواتهم في المنطقة، لا يزال هناك الإصرار والعزيمة على استمرار الثورة من خلال الفصائل والهيئات والأحزاب الوطنية وكذلك منظمات المجتمع المدني العاملة في ساحات الداخل والخارج، يضاف الى ذلك تضحيات الشعب السوري التي فاقت كل وصف، وإننا على يقين بأن هذه الثورة لن تموت وأنها ستنتصر يأذن الله الواحد الاحد….. 

بعد ذلك بدأت فعاليات الندوة بإدارة الأستاذ أحمد محمد الخالد عضو إدارة المركز، ونورد هنا مختصر بأهم النقاط التي طرحت في الندوة:

من النجاحات التي حققتها الثورة:

  1. نشأة جيل جديد خارج عن سيطرة النظام الأسدي ومنظومته الفاسدة.
  2. استمرار الثورة السورية بكل أشكال النضال، بالرغم من محاربتها لمنظومة كاملة ومتجذرة في المجتمع، حيث ان عصابة الاسد كانت تسيطر على كل شيء ابتداء من تفكير الأطفال، عن طريق طلائع البعث ثم الشبيبة، ثم الفتوى، والتدريب الجامعي، وبالرغم من دعم النظام من قوى الاستكبار العالمي
  3. الابداع الذي نلاحظه على مستوى العالم من قبل السوريين الذين كانوا مكبلين بقيود السلطة المستبدة.
  4. تشكّل منظمات المجتمع المدني واستمراريتها واصرارها على التضحية والنجاح، كالدفاع المدني السوري، والجمعيات الاغاثية، وما شابهها.
  5. انشاء مؤسسات تعليمية وخدمية كالتربية والصحة والجامعات.

من إخفاقات الثورة:

  1. الثقة المفقودة تجاه الاخر، والتي حلت بنا من خلال المال السياسي واجنداته الهدامة، والذي تم العمل عليه بتركيز وعناية من قبل أعداء الثورة.
  2. غياب القائد القدوة، ومن ثم غياب العمل الموحد، والذي بني عليه التنازع والتخاصم ومن ثم الفرقة والضعف.
  3. انتقال الولاء عند الكثيرين من الولاء للوطن وقضيته الى الولاء للدول الداعمة.
  4. سيطرة الحزب الانفصالي على اهم مورد مالي للمناطق المحررة وهو النفط، ومن قبلها كانت داعش، وكل ذلك بتآمر دولي كامل حتى صرنا كالأيتام على موائد اللئام نستجدي اللقمة من هنا وهناك.
  5. تماسك الفريق الدولي الداعم لعصابة اسد بخلاف الفريق المدعي لدعمه للشعب السوري الحر، والذي لم يبق منه الا دولة او دولتان.
  6. وجود فجوة ما بين العمل العسكري والعمل السياسي، وهذا بدوره ابعد القرار الوطني عن يد أبنائه.
  7. تدخل الدول الكبرى في القضية السورية وبشكل مباشر مما جعلها دولية واخرج منها البعد المحلى وأضعف البعد الإقليمي فيها.

الواقع القانوني:

  1. عدم الوصول لاعتراف قانوني لجسم ثوري، وبسبب التشرذم وعدم إيجاد سلطة تشريعية انعكس على استعمال عصابة اسد للترسانة القانونية فالقانون رقم 10 لعام 2018 هو قانون تعسفي للاستيلاء على ممتلكات الافراد بطريقة تخالف الدستور السوري قبل مخالفتها للشرعية الدولية.
  2. تحديث البطاقة الشخصية موضوع خطير، فهو يهدد حقوق الأفراد في المناطق المحررة، والافراد الذين تم تهجيرهم قسريا خارج حدود سورية، كما حدث مع اخوتنا الاكراد السوريين سابقا، فإعطاء وقت محدد لاستخراج البطاقة الشخصية (ستة أشهر) هو لقصر حق التصويت على من هو مقيم في مناطق سيطرته، وبمن يذهب لمناطق الموت ويجدد بطاقته الشخصية وبهذا يضمن نجاحه الخلبي الكاذب في الانتخابات، كما قد تكون خطوة باتجاه الحرمان من الجنسية كما حدث مع أهلنا الاكراد سابقا لأنهم لم يشاركوا في الإحصاء.
  3. عدم وجود ارقام وطنية للمواليد الجدد في المناطق الثائرة.
  4. حصل نجاح في الملفات الحقوقية بحيث تم توثيق اغلب جرائم عصابة أسد وروسيا وإيران وعلى الأخص ما يعتبر جريمة حرب واستعمال أسلحة محرمة دوليا والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني المعطلة حاليا في مجلس الامن بسبب روسيا والصين.

الواقع الاقتصادي:

مرتبط بالوضع الأمني، فالقصف المستمر من عصابة اسد وروسيا وإيران يجعل من الصعب إقامة مشاريع مستدامة، كما أن الارتباط وثيق بين النجاح العسكري والسياسي للثورة والنجاح الاقتصادي، وتعثر أحدهما سبب في تعثر الاخر ومنع ازدهاره.

ما الذي يتوجب علين فعله؟

  1. الاتفاق على قيادة وطنية موحدة، تنسق ما بين السياسي والعسكري بحيث كل منهما يأخذ دوره المحدد له والمطلوب منه، وتحظى بدعم الشعب، تسير على ميثاق وطني محدد يلبي احتياجات كل الاطياف بشكل عادل، وتكون بالتالي قادرة على تمثيله في بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والمجتمع الدولي.
  2. العمل على ايجاد قناة اعلامية ثورية، وتحديث الخطاب الإعلامي الواعي لجذب باقي الاطياف لصالح الثورة، وتطوير الخطاب الإعلامي بما يتوافق مع مصلحة البلد والثورة.
  3. التمسك بإسقاط النظام كأولوية، ومن ثم القرارات الدولية المتعلقة بالجمهورية العربية السورية بعد انطلاق الثورة.
  4. العمل على مشروع واضح وصريح بمشاركة كل الكتل الثورية الوطنية التي تكون لها قبول من الجميع، وعدم انكار الشارع الثوري، فهناك الكثير من المشاريع المطروحة والتي لا حاجة لذكرها، لكنها لا ترقى الى طموح الشعب السوري وتطلعاته.
  5. إعادة بناء الثقة فيما بين أطياف المجتمع، ونشر الوعي السياسي في المجتمع لتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتحديث الخطاب السياسي والإعلامي ليصبح على مستوى الدولة وليس على مستوى تجمعات صغيرة.
  6. استمرار التأهيل والتدريب، من ندوات ومحاضرات وورش عمل، لتستهدف الجيل المؤثر في المجتمع وخاصة عنصر الشباب بنوعيه من الشبان والفتيات، والسعي الجاد لحصول كل ابائنا على حقهم من التعليم.
  7. الاعتماد على أنفسنا اولاً ومن ثم على الأصدقاء والذين هم قلة، وعدم انتظار الحلول الخارجية.
  8. العمل وفق سياسة نقدية واضحة خصوصا فيما يتعلق بالية صرف المال العام من قبل الحكومات في المحرر وإيجاد رقابة فاعلة، والسعي لتهيئة بيئة لجذب واستقطاب رؤوس الأموال السورية.
  9. العمل على القطاع الزراعي لتحقيق الاكتفاء وخاصة بعد خسارة السلل الغذائية للمناطق الشاسعة وارتباط الأسعار بالدولار، والعمل على الاستثمار الإنتاجي، والتقليل من الاعمال الخدمية ما أمكن، والاهتمام بقطاع المرأة لتأهليها كمنتجة وفاعلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.