التقرير الأسبوعي لأهم التطورات والمتغيرات 14 – 20 أيلول 2020
20/09/2020
قبرص ودول الجوار العربي منذ القديم حتى عام 1974
22/09/2020
مشاهدة الكل

تركيا، والدبلوماسية الالمانية والفرنسية من ينتصر؟

تركيا، والدبلوماسية الالمانية والفرنسية من ينتصر؟

د. هيثم عياش

المركز السوري سيرز 20.09.2020

يناقش اوروبيو الاتحاد الاوروبي يومي الخميس والجمعة القادمين 24 و 25 أيلول سبتمبر باجتماعهم الاستثنائي “جزء منه عبر الفيديو” الخلاف التركي اليوناني والعلاقات مع روسيا والصين.

فالعلاقات الاوروبية مع تركيا في غاية الحساسية وأصبحت منذ بدء انقرة تنقيبها عن الغاز وموارد حيوية اخرى في بحر ايجة والقسم الشرقي بالبحر المتوسط ضمن مياهها الاقليمية والدولية أكثر حساسية جراء معارضة اثينا ونيقوسيا ايضا على التنقيب، اذ تزعم اثينا بأن التنقيب بالقرب من جزرها بالبحر المتوسط وايجة ايضا ولها الحق ايضا في الغاز وغيره الذي ستعثر عليه انقرة، بينما تؤكد العاصمة التركية ان سفنها لا تتجاوز المياه الاقليمية لتركيا بالبحر المتوسط.

وقد تبين بشكل واضح، وذلك من خلال تقرير لشبكة اخبارية تطلق على نفسها “شبكة إزاحة الدخان والضباب عن الحقيقة” زعمت انها حصلت عليه من دائرة مخابرات دولية أن الامارات العربية المتحدة تحرض مصر وفرنسا على تركيا عبر اليونان وانه كلما أذعنت أثينا على الحوار تأتي باريس وتحرضها على انقرة بشكل اكثر من ذي قبل ولذلك فالبحر المتوسط يشهد حاليا ازدحاما كبيرا بسفن حربية من روسيا والولايات المتحدة الامريكية وتركيا والاتحاد الاوروبي في مقدمتهم فرنسا  التي تدعم مطالب اليونان وقبرص الاوروبيين بعقوبات اقتصادية ضد تركيا .

وبالرغم من مساعي باريس وأثينا والقاهرة وابو ظبي عزل انقرة الا ان الدبلوماسية التركية استطاعت من خلال دبلوماسيتها تحقيق بعض الانتصارات على الدبلوماسية الفرنسية واليونانية، فالحكومة القبرصية تراجعت خلال الايام القليلة الماضية عن تحريضها على تركيا مؤكدة دعمها للحوار مع الحكومة التركية مطالبة بأنهاء نبرة التهديدات، كما استطاعت الدبلوماسية التركية اقناع مسئول شئون السياسة الخارجية بالمفوضية الاوروبية يوسيب بوريل التخفيف من لهجة التهديد بعقوبات اقتصادية ضد أنقرة.

والواقع ان للدبلوماسية الالمانية دور كبير بالتخفيف من لهجة التهديدات فالمستشارة انجيلا ميركيل أجرت خلال الايام القليلة الماضية اجتماعات عبر الفيديو مع الرئيس التركي رجب الطيب ادوغان والتقت مرتين مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكس / عبر الفيدو / في المرة الاولى مقتصر على الحكومة الالمانية وفي المرة الثانية بمشاركة رئيسة المفوضية الاوروبية اورزولا فون در لاين أسفرت المباحثات التخفيف من لهجة التهديدات والتأكيد على الحوار.

نجاح الدبلوماسية الالمانية بالتخفيف من لهجة التهديدات ووضع الدبلوماسية الفرنسية في زاوية حادة مؤقتا يعود الى خلال مبطن بين برلين وباريس، فالدبلوماسية الفرنسية تجاه تركيا سياسة تصب الزيت على النار وتلعب الدبلوماسية الالمانية سياسة رجل الإطفاء. فالخلاف بين برلين وباريس تجاه ليبيا وشرق البحر المتوسط أثبت مدى الخلاف بالسياسة الخارجية والاوروبية أيضا بين برلين وباريس، فالاتفاق الذي تم بين برلين والامم المتحدة بعقد مؤتمر دولي حول ليبيا من المقرر أن يعقد أوائل تشرين أوال اكتوبر المقبل جعل من اعلان الرئيس الفرنسي ايمانوئيل مكرون بتنظيمه مؤتمر حول ليبيا بمشاركة رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وخصمه خليفة حفتر، المدعوم من باريس والقاهرة وابو ظبي، وكأنها أصبحت في طي النسيان وذلك جراء عدم وجود شجاعة من برلين ونيويورك ومن اكثر الاوروبيين للمؤتمر.

ومع ذلك فالتكهنات حول مستقبل علاقات الاوروبيين مع تركيا وتطورات الوضع بالبحر المتوسط والخلاف بين انقرة واثينا مرتبط باجتماع الاوروبيين يومي الخميس والجمعية المقبلين.

أما مستقبل العلاقات الاوروبية مع روسيا والدعوة لعقوبات اقتصادية اوروبية ضد موسكو ووقف تنفيذ بناء أنبوب غاز من سيبريا الى الاوروبيين لمدهم بالغاز بسبب الاعتداء على زعيم المعارضة الروسية الكسي نافاليني لن يحظى بتأييد أكثر أوروبيي الاتحاد الاوروبي باستثناء دول بحر البلطيق “ليتوانيا وليتلاند وايستونا” وبولندا .

الايام القليلة المقبلة حبلى بالمفاجئات.

هـ/ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *