رياضةٌ عَقليةٌ ثورية (الثالثة)
03/10/2023
المحاكم الميدانية في سوريا … العدالة المفقودة
04/10/2023
مشاهدة الكل

اللجنة الدستورية السورية خلال أربع سنوات (2019 – 2023)

اللجنة الدستورية السورية خلال أربع سنوات (2019 – 2023)

الباحث أحمد محمد الخالد

المركز السوري سيرز

03.10.2023

الثورة تغيير جذري وبالتالي تغيير للدستور بطريقة لا ينص عليها الدستور فالثورات تنال الشرعية منذ اندلاعها؛ لأن الشعب هو من يقوم بها. أما بالنسبة للمشروعية فهي محققة من خلال الحق المشروع والمكفول بالشرعية المحلية والدولية فالشعب هو صاحب السلطة أصالة، ويترتب على مخالفة الدستور رد فعل اجتماعي شعبي كالثورة مثلا، وبقيام الثورة يسقط الدستور ولا يحتاج ذلك لإعلان بإلغاء الدستور القديم قبل الثورة فالإعلان هنا كاشف وليس منشئ لنهاية الدستور بخلاف باقي التشريعات التي تبقى نافذة إلا إذا كانت تتناقض مع النظام القانوني الجديد للثورة.

يوجد هناك ترسانة قانونية تعطي لرئيس الجمهورية اختصاصات كثيرة جدا ولا بد من ضبطها ولكن حتى لو تم تعديلها أو تغييرها من سيكون صاحب السلطة لإنفاذها كما لا بد من التذكير بأن دستور الجمهورية العربية السورية لعام 1973 تم تعديله بدقائق قليلة لتستمر عائلة الأسد بسلب السلطة. أما تعديله بالوقت الحالي وفي ظل القتل والتهجير والتدمير سيتم تضييع الوقت لصالح السلطة المجرمة وعلى حساب معاناة السوريين، ويمكن متابعة مسار اللجنة الدستورية والنظر لإنجازها خلال السنوات الأربعة علما أن الإطار الزمني مفتوح إلى اللانهاية وخاصة أننا لسنا أمام نظام ديمقراطي ينفع معه تغيير الدستور.

اللجنة الدستورية هي تطبيع مع النظام المجرم ومساعدة على الإفلات من العقاب وقفز على القضايا الأساسية وخيانة لدم الشهداء وللمعتقلين ومعاداة لمصالح الشعب السوري وتصب في صالح الدول الفاعلة بالملف السوري وهي اتجاه عكسي للثورة التي تهدف لتغيير النظام المجرم وأدواته ورموزه وليس لتغيير الدستور ولقد تم تغيير الدستور بخمس دقائق لتسليم ابنه السلطة المسلوبة ومن سيطبق الدستور الأمن أم الحزب الحاكم أم العائلة المجرمة وهؤلاء فوق الدستور وبالنسبة لتمثيل المجتمع المدني هل يوجد مجتمع مدني في ظل هذه السلطة المجرمة. السلطة القضائية تابعة سياسيا للسلطة الحاكمة فالأصل من وجود القانون والقضاء هو حماية حقوق وحريات الأفراد في مواجهة الانتهاكات من قبل السلطة وفي ظل الولاء للسلطة المجرمة المتمثلة بالعائلة الأسدية أصبحت السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية أدوات للقتل والاعتقال والتهجير وبات لهم دور في هذه الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب بحق الشعب علما أنه يفترض أن القضاء مستقل ومحمي ولكن في سورية يتبع سياسيا وأمنيا للسلطة الحاكمة حيث تم هدر استقلال السلطات منذ أن سقطت أول نقطة دماء من الشعب الثائر المطالب بأبسط حقوقه وهذه السلطة وصلت بطريقة غير شرعية ولا مشروعية ولا تحترم حقوق الإنسان ولم تلتزم بالشرعية الدولية أو المحلية حتى تلتزم بدستور جديد فالضمانة تكون من سلطة فرزها الشعب وتحترم الإنسان على الأقل أما هؤلاء فسجلهم العدلي مليء بجرائم الحرب وبتقديري تبدأ الدولة الدستورية بمحاكمة هؤلاء المجرمين، وللخروج من هذه الحالة وبهذا الظرف يمكن العودة لآخر عقد اجتماعي بين السوريين أي دستور عام 1950 قبل سلب السلطة من عصابة الأسد كنظام مجرم ممثل بالأشخاص والهيكلية وبتقديري حتى البيئة الثقافية والاجتماعية تلوثت منهم وبالتالي نحتاج لتغيير جذري في سورية يشمل السياسة والاقتصاد والثقافة وكل ما تم العبث فيه من قبل هؤلاء، وهناك مبادرة البرلمان السوري المؤقت التي طرحت مبكرا وكانت مؤشر واضح على وعي السوريين وقدرتهم على استشراف المستقبل من قبل نخبة ثورية.

لتحميل البحث بصيغة بي دي افPDF من الرابط أسفل

اللجنة الدستورية السورية خلال أربع سنوات (2019 – 2023)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *