ولي رأي بوباء كورونا … ليس مؤامرة وليس انتقام رباني
30/03/2020
الأنظمة العربية هي أقوى رهاب الإسلام في العالم
01/04/2020
مشاهدة الكل

العالم في حمّى الوباء وحمى البحث عن علاجه

العالم في حمّى الوباء وحمى البحث عن علاجه

د. هيثم عياش

أعلن مدير دائرة المستشارة الالمانية وزير الدولة للمهام الصعبة / المستحيلة / هيلجِ براون ان تخفيف الاجراءات الامنية للوقاية من وباء كورونا وحصره والسعي لمنع استفحاله لن تنتهي قبل 20 نيسان / أبريل المقبل بعد ان كان مقررا تقييم الحكومة الالمانية وحكومات الولايات الالمانية ومعاهد الطب لإجراءات الوقاية يوم الجمعة من 3 نيسان / أبريل ما إذا كانت الاجراءات ستستمر او تخفيف بعضها.

تصريحات براون هذه أثارت حفيظة رئيس وزراء ولاية شمال غرب الراين ارمين لاشِت الذي يعارض الاجراءات الحالية. فلا ينبغي ان تُشلَّ الحركة العامة في المانيا اذ سيؤدي ذلك الى إضرار اجتماعية واقتصادية ، مطالبا المستشارة انجيلا ميركيل، الموجودة حاليا بحجر صحي ، العودة الى دائرة المستشارية الالمانية  قبل يوم الجمعة والشروع بسياسة خطوة وراء خطوة للخروج من قبضة وباء كورونا والعودة الى الحياة الطبيعية في المانيا فالإجراءات لم تساهم الى حصر الوباء الذي وصل عدد المصابين منه حتى مساء يوم أمس السبت 28 آذار /مارس الى حوالي 48 الف شخص بزيادة تصل الى حوالي 22 الف شخص ووفاة حوالي 312 بارتفاع يصل الى حوالي 200 شخصا عن يوم الأحد من 22 الشهر الحالي،  اي قبيل اعلان المستشارة ميركيل عن اجراءات الوقاية.

الا ان رئيس معهد روبرت كوخ للدراسات والبحوث الطبية لوثار فيلر حذر بندوة معهده اليومي يوم الاحد 29.03.2020 من مغبة الاسراع بالتخفيف عن الاجراءات مطالبا التحلي بالصبر قليلا فمعهده ومعاهد الطب الالمانية الرئيسية تريد تقييم الاجراءات المفروضة حاليا، معربا بالوقت نفسه معارضته لتصريحات مدير المستشارية الالمانية براون التي أشار فيها تمديد الاجراءات الى 20 نيسان /أبريل لأن ذلك يضر بثقة الناس بمعاهد الطب ويزيد من البلبلة والخوف من المجهول.

 الجدير بالذكر الى ان وباء كورونا الذي استفحل خلال شهر آذار / مارس عام 2020 الحالي بشكل خطير في العالم جاء بعد مرور مائة عام تماما على انحسار وباء انفلونزا الاسباني الذي ظهر في شهر آذار /مارس من عام 1918 وانحسر وتلاشى في آذار من عام 1920 راح ضحيته الملايين وهناك من علماء التاريخ والاجتماع والطب من يقول ان ضحايا الزكام المذكور كانوا اكثر عددا من ضحايا الحربين العالميتين الاولى والثانية .

وبالرغم من انحسار الزكام الاسباني وأوبئة أخرى أقل خطورة منه، الا أن الذاكرة من وباء الزكام الاسباني بقيت اسباب ظهوره في خُلْدِ علماء الطب وخبراء البيئة والاوبئة وخاصة خبير / الجراثيم – الفيروس/ نيرنس تومباي الذي استطاع ان يحصل عام 2005 من خلال بحوثه وتجاربه على بعض الحيوانات مثل الفئران، ان الزكام الاسباني كان مصدره خلايا كلى بشرية ضعيفة قاموا بتقديم هذه الخلايا طعاما للفئران التي ظهرت عليها عوارض الهزل والضعف بالتنفس لتنفق بعد عدة أيام .

ووباء كورونا الذي يعتبره العلماء مرضا يصيب الرئة ربما يكون خليفة الزكام الاسباني، ….. ربما!

فالله جل وعزَّ أخبرنا في القرآن الكريم “سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أوَلَم يكفِ بربك أنه على كل شيء شهيد” (سورة فصلت آية 53).

وهذه الآية وآية رقم 33 في سورة الرحمن “يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السموات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان” والله أعلم تخبرنا على اكتشاف العلم أسباب الامراض والأوبئة إضافة الى المجرات وعالم المحيطات وغيرها، والإنسانية تعيش حاليا في حمّى، حمّى الوباء وحمى البحث عن أسبابه والدواء المضاد له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.