عشر سنوات من الحرب في سوريا
20/03/2021
في العام الـ 11 لثورتهم … هل يفلح السوريون في حل أزمتهم بأيديهم؟
24/03/2021
مشاهدة الكل

الثورة السورية: عقد ونحن على العهد

الثورة السورية: عقد ونحن على العهد

الباحث: أحمد محمد الخالد – المركز السوري سيرز

23 اذار 2021

الثورة مستمرة ولن يسقط الشعب بعد عقد من التضحيات اليومية:

عشر سنوات من الحرية ومن تذوق طعمها علم ان قيمتها أغلى من كل شيء.

ولن ننسف تضحيات شعبنا من خلال القبول بالحلول المعلبة والمنصات الخلبية والإصلاحات الدستورية الخلبية ولن نرضى إلا بإسقاط عصابة اسد وملحقاته.

ومفتاح الحل بيد الشعب ومادونه مفاتيح مزورة وستساعد على افلات مجرمي الحرب من العقاب.

ثورة حتى النصر هكذا تصدح الحناجر لعقد من الزمن وستبقى حتى تنال الحرية ولأنها حق فالحق لا يموت وسنصرخ بأعلى صوت فهذا حقنا وفق الشرعية المحلية والدولية

المظاهرات هي استمرار بالعهد الثوري ونبض للشارع المستمر الذي تم توصيفه بالميت تارة وأخرى بالمريض أو الخانع ولكنه يثبت كعادته شموخه وحيويته ونشاطه كما هو في عام 2011 وهذا يدل على الإصرار كما نلحظ مشاركة حتى من فقدوا بعض أعضاء جسدهم من ضحايا إرهاب السلطة من جرحى ومرضى وذوي الشهداء والمعتقلين والمهجرين والنازحين قسرا.

وهذه المظاهرات اثبتت أن علاقة المدني بالعسكري في المناطق المحررة هي علاقة تكاملية وهما جناحي طائر الحرية الذي سيقتلع هذه العصابة.

الثورة والمصطلحات:

الثورة: تغيير جذري للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بيد الشعب وقد تصبح مسلحة كوسيلة للوصول للتغيير المنشود او قد تبقى سلمية بيضاء بدون إراقة دماء

الانتفاضة: يغلب عليها طابع القوة والعنف والهيجان وبالتالي الشعب السوري بدأ بثورة الياسمين أولا حيث كانت سلمية.

وليست إصلاح جزئي إنما تغيير جذري لعصابة سلبت السلطة ونهبت الثروات لمدة أربعة عقود قبل انطلاق ثورتنا السورية وإرهاب السلطة الممنهج بحق الشعب السوري من قبل وحوش السلطة.

وليست حرب أهلية حيث أنها بين طلاب الحرية وسلطة الاستبداد والجيش العربي السوري تحول لأداة بيد عصابة اسد رغم أنه من كل أطياف الشعب السوري وهو يفترض ان يقف لجانب هذا الشعب فهم ابناءه ومن أحد شعارات الثورة نحن والجيش أخوة ولكن هو من تبنى شعار الأسد أو نحرق البلد….

وليست معارضة فليس مبغاها الحكم او المشاركة فيه انما هدفها إعادة السلطة لصاحبها الأصيل الحقيقي.

وليست مقاومة حيث ان بداية انطلاقها لم يكن هنالك محتل عسكري وليست انقلاب فمن قام بها هم المدنيين وليس العسكر.

وليست ازمة حيث أن مكونات الدولة: أرض وشعب وسلطة والأخيرة هي من خرجت عن وظيفتها الحقيقية وتم سحب التوكيل من الشعب.

وليست نزاع مسلح حيث قام بها أطفال كحمزة الخطيب.

وليست حركة حيث شارك بها كل الاطياف السورية ولم تقتصر على طيف واحد.

عودة المظاهرات السلمية:

خرج مئات الآلاف في الشمال السوري ورفع المتظاهرون علم الثورة السورية مرددين شعارات الثورة وهدفها الوحيد المتمثل في اسقاط النظام ومنع افلاته من العقاب.

ومن المدن والبلدات التي خرجت فيها المظاهرات شعارها حتى اليوم واحد واحد الشعب السوري واحد:

تل ابيض وبلدة سلوك وجرابلس والاتارب وسرمدا والدانا ومارع واعزاز والباب واخترين وعفرين وادلب واريحا وجبل الزاوية وجسر الشغور ودركوش وبمشاركة أهلنا في جبل السماق واهلنا الاكراد وبالتزامن مع مظاهرات الجنوب في درعا وريف دمشق –كناكر- ودير الزور والرقة ومظاهرات عدة في دول اللجوء.

هدفنا الحرية والكرامة والوصول لنظام حكم ديمقراطي وفق الشرعية الدولية وبما يحفظ حقوق الشعب ويلبي تطلعاته المشروعة وسنصل لهدفنا حيث يرخص كل شيء في سبيل حريتنا وهذا ما أوجع عصابة اسد.

لن نمل ولن نهدأ حتى تسقط عصابة اسد وملحقاته إنها ثورة لكل السوريين والربيع السوري سيجعل سورية أحلى ولأن بالحرية حتف هذه العصابة قاموا بتكثيف الضربات العشوائية حيث قامت باستهداف مناطق عدة وأكثرها شدة كان يوم الاحد 22 اذار 2021 حيث تم استهداف جبل الزاوية ومدينة اريحا ومرافق حيوية في مدينة سرمدا بالقرب من الممر الإنساني الوحيد شمال إدلب وقاح بالقرب من مخيمات النزوح ومشفى المغارة في الاتارب مما تسبب في خروجها عن الخدمة وغيرها وحتى كتابة هذا المقال تحت صوت القذائف والمدفعية…

تعاون دولي ضد الثورة ومحاولات فاشلة:

  • تم التدويل لإخماد الثورة ولكن فشلوا في ذلك لأن إرادة الشعوب عبر التاريخ لا تقهر.
  • عقدوا عشرات المؤتمرات ليستروا عوراتهم واتخذوا عشرات القرارات في مجلس الأمن ولكن لم تنفع مع هذه العصابة المحمية من صاحب حق النقض في مجلس الأمن (المافيا الروسية).
  • وهل للثورة ذنب بتفرقة المعارضة وهل الأخيرة ممثل حقيقي للثورة.
  • المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية مع عصابة اسد وداعميه وهم من سمح باستمرار هذه العصابة.
  • تحول الثورة من السلمية للعسكرية بسبب بطش عصابة اسد ومحاصرة المدن وقصفها فقام المقدم حسين هرموش بتأسيس حركة الضباط الاحرار ولم يخن الشعب حيث أن مهمته حماية الشعب لا حماية السلطة القاتلة وذلك في حزيران 2011 وفي تموز من نفس العام تم تشكيل الجيش السوري الحر من قبل العقيد رياض الاسعد الجيش الذي اثبت قدرته في أيلول 2011 في معركة الرستن وتلبيسة حيث وقفت قوات حالش بجانب قوات عصابة اسد وفي اواخر 2012 كانت هنالك سيطرة فعلية للجيش الحر على كامل الجغرافيا السورية وهنا جاء الدور لإسقاط هذه المؤسسة العسكرية من قبل دول تدعي دعم الشعب السوري الحر قبل اعدائه.
  • لا يمكن الحكم على الثورة وانتصارها لطالما شعلتها مضيئة ولا يمكن الطلب من الثوار ما تعجز عنه دول وخاصة انهم لا يملكون مقدرات دول، وهل الظروف التي نعمل بها مستقرة وملائمة لنجاح المؤسسات وتطوير المنشآت الاقتصادية والتعليمية والأمنية وغيرها.
  • التهجير القسري والطاقة الاستيعابية للجغرافية وفقدان المال العام والخاص والمناطق الحيوية واستمرار القصف على المرافق العامة الحيوية وهذا تسبب في عدم قدرة الثورة على تأمين الحد الادنى من المعيشة للنازحين والمتضررين من عصابة اسد وملحقاته.
  • قلة الموارد الاقتصادية المتاحة والمال السياسي السيادي الذي يهدم ولا يبني.
  • الخلافات بين السوريين الذين يطالبون بإسقاط عصابة اسد ليست في العمق انما سطحية وخلقتها الدول التي تدعي دعم السوريين.
  • دعم غير محدود من ميليشيا إيران ومافيا روسيا لعصابة اسد منذ انطلاق الثورة بينما دعم المعارضة وليس الثورة هو محدود ومقيد ومتقطع وهدفه السيطرة على المعارضة والتحكم بها.
  • تهجير واعتقال وقتل نصف السوريين؛ لسنا شجر ليعاد زرعنا وتوطيننا فجذورنا في ارضنا التي ولدنا فيها وضحينا لأجلها، الأرقام موجودة في احصائيات رسمية للأمم المتحدة فلما يتحدثون حول انتخابات بإشراف اممي لطالما أكثر من نصف الشعب السوري هو ضحية هذه العصابة بين نازح ولاجئ ومعتقل وأسير ومصاب وجريح ومعاق وشهيد وحوالي ثلثي الشعب السوري هم في حاجة ماسة للمساعدات ودون خط الفقر.
  • دولة فاشلة قاتلة معتقلة طاردة للشعب وبمشاهدة مجتمع دولي فاشل لم يتحمل مسؤولياته تجاه خرق يومي ومستمر وممنهج للشرعية الدولية وفي تحد واضح له.

بيان في الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية:[1]

بعد عشر سنوات من ثورة شعبنا السوري العظيم لأجل الحرّية والكرامة، وإسقاط نظام القتل والاستبداد، وبناء وطن جديد لكلّ السوريين، نؤكّد ما يلي:

أولاً: لا تنازل عن إسقاط نظام المجرم بشار الأسد ورموز أركانه، وفتح مسار العدالة لمحاسبتهم ومعاقبتهم على جرائمهم ضدّ شعبنا السوري وضدّ الإنسانية.

ثانياً: العملية السياسية تبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، ولا مكان فيها لبشار الأسد وأركان نظامه.

ثالثاً: الإفراج عن المعتقَلين وكشف مصير المفقودين هو واجب إنساني ودولي، وقضيّة غير قابلة للتفاوض أو النسيان.

رابعاً: عودة المهجّرين مرتبطة بتحقيق بيئة آمنة وظروف مناسبة لعودة طوعية نحو بلد مستقرّ أمنياً واقتصادياً وسياسياً، وبعد بدء عملية انتقالية حقيقية، وليس في ظلّ بقاء المجرم بشار الأسد وعصابته.

خامساً: نرفض كلّ محاولات التطبيع مع بشار الأسد ونظامه وإعادة تأهيله من أيّ دولة أو كِيان أو فرد.

أخيراً: الثورة السورية ما زالت مستمرّة، وستبقى مستمرّة حتى تحقيق سورية الحرّة الموحّدة وطناً آمناً وكريماً لكلّ شعبنا السوري، خالياً من نظام القتل والإجرام الأسدي وأعوانه من المحتلّين الروس والإيرانيّين.

سلام على الشهداء، وسلام على سورية التي نحبّ، وتحيّة لثوّارنا الميامين، وأهلنا الصامدين، وعاشت سورية ويسقط بشار الأسد.

توصيات:

  • لابد من استعادة القرار الوطني السوري الحر وفك الارتباط بالدول المستغلة للثورة السورية والحفاظ على النسيج السوري بألوانه وعدم رهن قرار الثورة ولابد من فرز جسم سياسي ثوري يقف على مسافة واحدة إقليميا ودوليا.
  • مواكبة الحراك السياسي للحراك الثوري.
  • قيادة عسكرية وسياسية موحدة ضمن مشروع سياسي وطني جامع وبالتالي:

حكومة واحدة تشمل الحكومات الهادفة لإسقاط عصابة اسد التي ستسقط ويبقى الشعب السوري صاحب الأرض والسلطة مع التركيز على:

  1. وزارة دفاع وبالتالي جيش وطني يكون نواة لجيش سورية المستقبل ويشمل كل مقاتل ضد عصابة اسد.
  2. وزارة عدل وبالتالي قضاء وطني مستقل ونافذ.
  3. وزارة خارجية ومغتربين وبالتالي مشروع سياسي واحد.
  • تعزيز المشاركة الشعبية وتوسيع الحاضنة فالثورة تجمع كل من يسعى لهدفها ويتبنى المبادئ الخمسة لها.
  • تعزيز العلاقات مع الدول العربية والاسلامية والفاعلين على الساحة الدولية.

خاتمة:

توظيف المعارضة واقصاء الثورة هكذا كان نهج المجتمع الدولي والاقليمي من السنة الأولى للثورة وحتى هذا اليوم حيث أنهم يبحثوا عن معارضة تقوم بدور وظيفي ولن نرضى بتقديم بديل وظيفي يصادر حق الشعب ويستمر في ظلمه واستبداده.

لا يمكن القول ان الجناح العسكري للثورة شوه في لوحة الثورة إنما هنالك شخصيات اساءت لسمعة الثورة وكذلك في الحقل السياسي حيث ان الثورة منعت من تصدر المشهد ومن يصر على وجودها اتماشى معه بأنه كان لها مشاركة محدودة ومقيدة وغير فاعلة وهو لا يتجاوز مشاركات شخصية ليس لها امتداد فاعل على الساحة الثورية وهذا الفشل ينسب لمن شارك باسم ثورتنا وليس للثورة.

إن شيطنة الثورة وتصغير تضحيات شعبنا والطعن والتخوين بطلاب الحرية هو ما يعمل عليه جيش بشار الالكتروني ليل نهار علما أنه لا تتسع كتب ومجلدات لذكر التضحيات والبطولات الشعبية الثورية السورية.

قتلوا الشياب وخنقوا الطفولة وهدموا الحجر وحرقوا الشجر ومازال المجتمع الدولي يتفرج وبالتالي لن نسمح بإعادة اعمار عصابة بشار فعشر سنوات غالية لم نعش قبلها أصلا انما كنا مجرد اموات وارقام مزورة لإعطاء شرعية لهذه العصابة ونحن في سجنها.

لتحميل البحث بصيغة بي دي اف

عقد ونحن على العهد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.